أبو عمرو الداني

254

جامع البيان في القراءات السبع

يحيى ، عن عبد الله بن عامر ، قال : صلّيت خلف عثمان ، فسمعته يقرأ هذا الحرف إلّا من اغترف غرفة بضم الغين « 1 » . 520 - قال أبو عمرو : فأمّا المغيرة بن أبي شهاب المخزومي ، فإن أهل العلم اكتفوا في فضله وعدالته ، [ و ] « 2 » وسعوا في شهرته ، وإمامته ، بإضافة عبد الله بن عامر قراءته إليه ، واعتماده في عرضه عليه . وإن لم يشركه في العرض والقراءة عليه غيره من أقاربه ، ولم يتابعه في الأخذ والرواية عنه سواه « 3 » ، من نظرائه من ذوي الإتقان والمعرفة بالقرآن ؛ إذ غير ممكن ، ولا جائز أن يضيف قراءته ويسند أداءه « 4 » ويعتمد في عرضه - مع محله وتقدّمه ، وسعة علمه ، ووفور معرفته ، ومشاهدته من شاهد ، وبقية من بقي من جلّة الصحابة ، وفقهائها ، وحفّاظ الأمة « 5 » ، وقرّائها ، وسماعه منهم ، وأخذه عنهم ، وإسناده إليهم وعرضه عليهم - إلا إلى من هو بالحال التي وصفناها ، والمنزلة التي ذكرناها ، من الشّهرة ، والعدالة ، والثقة ، والإمامة . فوجب بذلك قبول ما ادّعاه ، من العرض على أمير المؤمنين عثمان ، ولزم العمل بما ادّعاه عنه [ 21 / ظ ] من حروف القرآن ، وبالله التوفيق .

--> ( 1 ) عبد الرحمن بن أبي حاتم هو عبد الرحمن بن محمد بن إدريس ، شيخ الإسلام ، صاحب كتاب الجرح والتعديل . وله التفسير . مات سنة سبع وعشرين وثلاث مائة . تذكرة الحفاظ 3 / 829 . وعجز الإسناد بعده تقدم في الفقرة / 492 ، والإسناد منقطع بين الداني والنقاش . ( 2 ) زيادة يقتضيها السياق . ( 3 ) في ت ، م : ( ومن ) . وزيادة الواو خطأ لا يستقيم به السياق . ( 4 ) في م : ( وإسناده ) بدل ( ويسند أداؤه ) . ( 5 ) في ت ، م : ( الأئمة ) . وهو تحريف لا يستقيم به السياق .